علي بن عبد الله النميري ( أبو الحسن الششتري )
235
ديوان أبي الحسن الششتري
لمّا زالت أستاري « 1 » اللهجة أندلسية جيت من البدايا حتّى * ريت أنّي عدت للنّهايا لما زالت استاري * ريت بيّا ليّا وارتفع حجاب قلبي * وشغفت بيّا وانا ه محبوبي * والجمال ليّا قولوا لي : هنيّا * كنزي بين عينيّا تنفقوا عليّا * ليس هذا الغنى محدث من قديم ه عندي
--> ( 1 ) - الستار : أو الحجاب : يرمزان إلى صور الأكوان باعتبارها ستائر ومظاهر للأسماء الإلهية والستر هو غطاء الكون ويقابله التجلّي ، والصوفية يعتبرون عيشهم في التجلي وبلاءهم في السرّ ، وفي الخبر أن اللّه إذا تجلّى لشيء خشع له . كما أن الحجاب يحمل نفس معنى الستر ، وقد ورد هذا المعنى في قوله تعالى : وَما كانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْياً أَوْ مِنْ وَراءِ حِجابٍ أَوْ يُرْسِلَ رَسُولًا . . . ( الشورى : 51 ) والحجاب عند القوم هو الحائل الذي يقف دون تجلّي الحقيقة وهو عندهم ذلّ وعذاب ، كما ورد في قول : « سرّي السقطي » : « اللهم مهما عذبتني بشيء فلا تعذبني بذلّ الحجاب » . كتاب اللمع ص 467 . إذا الحجاب هو انطباع الصور الكونية في القلب المانعة لقبول تجلي الحقائق . ( انظر معجم مصطلحات التصوف الفلسفي : تأليف د . محمد العدلولي الإدريسي ط : الأولى 2002 ) .